preloader
Edit Content

About Us

We must explain to you how all seds this mistakens idea off denouncing pleasures and praising pain was born and I will give you a completed accounts off the system and expound.

Contact Info

تقديم الرعاية للأطفال المصابين بالتوحد

تقديم الرعاية للأطفال المصابين بالتوحد

مدى انتشار اضطراب طيف التوحد في قطر

التوحد ليس حالة طبية تستدعي العلاج بالعقاقير والأدوية، وإن كانت هناك علاجات لتخفيف حدة اضطرابات التوحد. وما زالت الأسباب التي تؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة بالتوحد، وهل هي وراثية أم بيئية أو كليهما غير واضحة حتى الآن. وقد كشفت دراسة أجراها معهد قطر لبحوث الطب الحيوي التابع لجامعة حمد بن خليفة أن طفلًا من كل 87 طفلًا في دولة قطر مصاب بالتوحد. وقدرت الدراسة بناء على النتائج التي توصلت إليها أن معدل نسبة انتشار التوحد في قطر خلال الفترة من 2015 إلى 2018 تقدر بما يساوي 1,14%.

أهمية التشخيص المبكر

وفقًا لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، ينتشر التوحد بين الأطفال الذكور أكثر من الإناث. وفي المجمل يواجه الأطفال المصابون بالتوحد صعوبات في التواصل والتفاعل الاجتماعي، وتتجلى هذه الصعوبات قبل سن الخامسة. لذلك، فإن التشخيص المبكر وإجراءات العلاج هي الوسيلة المثلى لتخفيف أعراض التوحد عند الأطفال، لأن العلاج يحسن نموهم العام الأمر الذي يساعدهم على اكتساب مهارات جديدة. ويجدر بالوالدين المبادرة بفحص أطفالهم مبكرًا والمسارعة باتخاذ إجراءات العلاج إذا بدت على أطفالهم أي أعراض للتوحد.

كما يوصي مركز مكافحة الأمراض أيضًا بضرورة إجراء فحوصات التأخر في النمو والإعاقة في سن 9 أو 18 أو 24 أو 30 شهرًا، ويجب فحص مدى إصابة الأطفال بالتوحد تحديدًا في عمر 18 أو 24 شهرًا. وللأسف الشديد، قد لا يتم أحيانًا تشخيص الأطفال المصابين بالتوحد حتى سن أربع سنوات، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير إجراءات العلاج المهمة. فالتشخيص المبكر يساعد الأطفال في اكتساب استقلالية أكبر، ويعزز فرص نجاح العلاج، كما تزداد فرص الاستفادة من خدمات التدخل العلاجي مثل إجراءات العلاج السلوكي والوظيفي وعلاج اضطرابات التخاطب.

جهود مكتبة قطر الوطنية في التعامل مع التوحد في قطر

تلتزم مكتبة قطر الوطنية بتوفير المصادر والخدمات التعليمية للجميع. وقد أتاح لي العمل عن قرب مع مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يزورون مكتبة قطر الوطنية الفرصة لمقابلة أولياء الأمور الذين يشعرون بالقلق على أبنائهم وهم في أمس الحاجة إلى الدعم والتوجيه والإرشاد، خاصةً عندما يلاحظون أيًا من التغيرات السلبية في أطفالهم. وأكثر ما يشعرهم بالقلق ملاحظة تأخر مهارات التخاطب الشفهي لأطفالهم. ويجدر بكل أب وأم لديهم طفل مصاب بالتوحد أن يزدادوا قراءة وتثقيفًا حول الأعراض، إذ هم مقدمو الرعاية الأساسيون لطفلهم. ولدينا في مكتبة قطر الوطنية العديد من الكتب والمراجع التي تثري فهم الآباء والأمهات لمرض التوحد وتساعدهم في معرفة المزيد عن الأعراض وفهم أعمق لكيفية التعامل مع سلوكيات أطفالهم في المنزل (تجدون قائمة هذه المصادر في نهاية التدوينة).

كما نظمت مكتبة قطر الوطنية خلال الثلاثة أعوام الماضية العديد من الفعاليات ذات الصلة، ما بين ورش ومحاضرات وندوات نقاشية لأولياء الأمور والمتخصصين حول التطبيقات والإرشادات التي تساعد الآباء في التعامل مع أطفالهم المصابين بالتوحد. ومن ذلكن على سبيل المثال لا الحصر، “اليوم العالمي للتوحد: فرص الإدماج الاجتماعي في المكتبات” و”كيف ننشر الوعي حول طيف التوحد؟” و”تطبيقات التكنولوجيا المساعدة للأطفال غير الناطقين المصابين بالتوحد” ودعم أطفال التوحد باستخدام الوسائل البصرية” و”ورشة حول التطبيقات المفيدة لعائلات أطفال التوحد”.

من الضروري أن يمر الأطفال بتجارب حسية مختلفة لتحسين نموهم المعرفي والاجتماعي. ولهذا في أبريل 2022، أطلقت مكتبة قطر الوطنية الغرفة الحسية التي تحتوي على عدد كبير من المحفزات لمساعدة الأطفال منذ الولادة حتى سن الثالثة – والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حتى سن 14 – على تنمية حواسهم واستخدامها في الحياة اليومية.

المبادرات والخدمات المتعلقة بالتوحد في دولة قطر

أعيش في قطر منذ ما يقرب من 10 سنوات، وقد رأيت فيها زيادة كبيرة في عدد المراكز والمدارس التي تقدم خدمات للأطفال المصابين بالتوحد، وتقدم أيضًا الدعم لأولياء الأمور. من هذه الجهات مركز تطوير الطفل في مستشفى الرميلة، وهو إحدى الجهات الطبية الحكومية في قطر التي تقدم خدمات وبرامج للأطفال ذوي الإعاقات العقلية والجسدية من سن الولادة حتى سن 14 عامًا، بالإضافة إلى الأطفال الذين لديهم التأخر في النمو أو التعلم. ويقدم المركز برامج متخصصة مثل برنامج التدخل المبكر وبرنامج التوحد وبرنامج دعم الطلاب ذوي الإعاقة.

كما أطلق مركز التعلم التابع لإدارة التعليم قبل الجامعي في مؤسسة قطر مبادرة “درب” الجديدة التي تخدم جميع أفراد المجتمع وتقدم تقييمات تربوية وخدمات علاجية للأطفال واليافعين من 3 إلى 18 سنة في مجالات التقييمات المعرفية والنفسية والتربوية والكلام واللغة والعلاج الوظيفي وتقييمات الموهبة وجوانب التميز وخدمات تحليل السلوك التطبيقي.

لا شك أن تربية طفل مصاب بالتوحد تجربة صعبة على جميع الآباء والأمهات. ولكن باتباع النهج السليم وتقديم الدعم المناسب للطفل، يصبح العلاج أكثر جدوى في تقليل أعراض التوحد ويساعد على نمو الطفل. ويسفر التشخيص المبكر وإجراءات التدخل على المدى الطويل وتكثيف العلاج عن تحسين مهارات الطفل الاجتماعية وقدرته على التواصل، ومن ثم تحقيق تحسن جوهري في قدرته المعرفية والإدراكية.

المراجع 

  • Alshaban, Fouad, et al. “Prevalence and Correlates of Autism Spectrum Disorder in Qatar: A National Study.” Journal of Child Psychology and Psychiatry, vol. 60, no. 12, 2019, pp. 1254–1268., doi:10.1111/jcpp.13066. 
  • Mouridsen, Svend Erik. “Current Status of Research on Autism Spectrum Disorders and Offending.” Research in Autism Spectrum Disorders, vol. 6, no. 1, 2012, pp. 79–86., doi:10.1016/j.rasd.2011.09.003. 
  • Yazıcı, Dila Nur. “The Expectations of Parents Having Children with Autism from Early Intervention Programs.” International Journal of Early Childhood Special Education, 2020, pp. 264–276., doi:10.9756/int-jecse/v12i1.201009.
  • Tardif-Grenier, K., Archambault, I., Dupéré, V., Marks, A. K., & Olivier, E. (2021). Canadian adolescents’ internalized symptoms in pandemic times: Association with sociodemographic characteristics, confinement habits, and support. Psychiatric Quarterly, 92(3), 1309-1325. doi:10.1007/s11126-021-09895-x

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *